مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1820
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و بالجمله در اين مسأله يك مرتبه شبهه در اصل حكم غنا مىنمايند و يك مرتبه شبهه در موضوع است و يك مرتبه شبهه در اختصاص حكم است به بعض افراد موضوع دون بعضى و تفصيل بحث موقع ديگر است . قال المحقق الأردبيلي بعد ما وَجَّه استثناءَ المراثي و غيرها من الغناء بأنّه : « ما ثبت بالإجماع إلَّا في غيرها و الأخبار ليست بصحيحةٍ صريحةٍ في التحريم مطلقاً » . « 1 » و قال الفيض في الوافي : الذي يظهر من مجموع الأخبار ، اختصاصُ حُرمة الغناء و ما يتعلَّق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البَيع و الشِراء كلَّها بما كان على نحو المتعارف في زَمَن بني اميَّة و بني العبّاس من دخول الرجال عليهنَّ و تكلُّمهنَّ بالباطل و لعبهنَّ بالملاهي من العيدان و القضيب و غيرهما دون ما سوى ذلك من أنواعه كما يشعر به قول عليه السلام « ليست بالتي تدخل عليها الرجال » إلى أن قال : و على هذا فلا بأس بالتغنّي بالأشعار المتضمِّنة لذكر الجنَّة و النار و التشويق إلى دار القرار و وصف نِعَم الملك الجبّار و ذكر العبادات و الرغبات في الخيرات و الزهد في الفانيات و نحو ذلك كما أشير إليه في حديث الفقيه في الجارية التي لها صوت « لا بأسَ لو اشْتَرَيْتَها فَذكَّرَتْكَ الجنَّةَ » . « 2 » و ذلك لأنّ هذا كلَّه ذكر الله و ربما تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربّهم ثمّ تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر الله . . .
--> « 1 » مجمع الفائدة ، ج 8 ، ص 61 « 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، باب حدّ شرب الخمر و ما جاء في الغناء و الملاهي ، ح 5097